دفاع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز "المسطرة الحالية ضد موكلنا مخالفة للقانون

 

أعرب دفاع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز عن خيبة أمله من مضي النيابة العامة فى المسار الحالى غير القانونى، قائلين إن الجميع يشعر بأن الملف الحالى ملف مسيس، ويفتقد لكل معايير المحاكمة العادلة، والجميع فيه ضد شخص الرئيس السابق، ويبحث عن أخطاء أو تصرفات قام بها بغية تمرير حكم معد مسبق، أساسه تشويه سمع الرجل وتحطيم تاريخه.

وأضاف فى ندوة صحفية مشتركة اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2020 بأن البرلمان مهمته الدستورية المنصوص عليها هي مراقبة عمل الحكومة، والآليات المخولة له تم النص عليها، كحجب الثقة والمسائلة القانونية، مستغربا كيف يحاول برلمان محدد الصلاحيات وفق الدستور تقمص دور بعض المؤسسات الدستورية الأخرى، والعمل من أجل إرباك السير الحسن للسلط.

ورأي دفاع ولد عبد العزيز بأن محاولة السلطة التشريعة استخدام قوانينها الداخلية لضبط سير سلط أخرى، هو تغول غير دستورى، وتجاوز لكل الأعراف والنظم القانونية المعمول بها. وأقصى مامنحه الدستور للبرلمان هو حجب الثقة عن الحكومة، فكيف يحاول مطاردة حكومة أخرى سيرت البلد قبل انتخاب أعضائه؟ وكيف يجعل نفسه بديلا عن المؤسسات الدستورية المعطلة عن العمل حاليا.

واعتبر دفاع ولد عبد العزيز أن تقرير اللجنة البرلمانية معيب  كما أشار الى ذلك

البيان المسرب للنيابة العامة ، وهو مجرد بلاغ ضد شبه فساد من غير مختص قانونيا، ولايحمل أي صفة جزائية، ولاينشئ مركزا قانونيا لأي جهة، ولايعتبر بمثابة رفع دعوى قضائية ولايدخل ضمن المساطر الإجرائية المعمول بها، ويمكن الإستئناس به، كما يمكن رميه فى سلة المهملات بحكم صدوره من جهة غير مختصة، وممارسة معديه لأ‘مال غير مفوضين للقيام بها وفق أحكام الدستور.

منصب رئيس الجمهورية

ورأي دفاع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز أن منصب رئيس الجمهورية محصن بنص الدستور (المادة 93) ، ومن يحاول الانشغال بالقوانين الفرنسية أو الفقه الفرنسى لتبرير خرق الدستور الناظم للحياة السياسية، لايمكن الاعتناء بأقواله أو التعامل معها. مؤكدين أن البرلمان نفسه مسؤول أمام الرئيس بوصفه الحامى للدستور، ولكن الرئيس غير مسؤول أمام البرلمان، بصريح المواد الناظمة لعلاقة السلطة التشريعية والتنفيذية، والتى حددت مسؤولية الوزير الأول، وهي مسؤولية سياسية وليست جنائية ولاعلاقة لها برقابة المال العام، بل بتدبير الشأن العام من الناحية السياسية.

 

واعتبر الدفاع أن محاولة محاكمته على تسييره للبلد أمام القضاء العادى هو خطأ دستورى وقانونى، وإساءة لمنصب رئيس الجمهورية ، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، والرئيس الأعلى للقوات المسلحة، وحامى الدستور، كما أنه مخالف لمبدأ التمييز القضائي، حيث حدد القانون لكل طرف مركزه وقاضيه، فالعامل يحاكم أمام محكمة الشغل، والأخطاء الإدارية تناقش أمام القضاء الإداري، والأمور الجنائية لها قضاتها، والأحوال الشخصية لها محاكمها، والأمور التجارية لها محاكمها.

استهداف سياسي

وخلص الدفاع إلى القول بأن البلد يعيش منذ شهرين على وقع ملف سياسى بامتياز، بنيت أحكامه وكيف تهمه على أساس موقف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز من المرجعية داخل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، وكل الإجراءات اللاحقة هي تطوير للإستهداف الممركز حول شخصه أو عائلته أو المحيطين به اجتماعيا، مع تصعيد الإجراءات القانونية ضده دون غيره من مجمل المشمولين فى الملف فى تناقض صريح مع النصوص القانونية الناظمة لسير الإجراءات القضائية بموريتانيا.

للاستاع لبيان هيئة الدفاع : اضغط هنا